الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : من هؤلاء ؟ قلت : اليهود كفروا بمحمد ﷺ من بعد ما تبين لهم الهدى، وهو نعته في التوراة. وقيل : هم المنافقون. الذين قالوا : هم اليهود، والذين كرهوا ما نزل الله : المنافقون. وقيل عكسه، وأنه قول المنافقين لقريظة والنضير : لئن أخرجتم لنخرجنّ معكم. وقيل :﴿بَعْضِ الأمر﴾ : التكذيب برسول الله ﷺ، أو بلا إله إلا الله، أو ترك القتال معه. وقيل : هو قول أحد الفريقين للمشركين : سنطيعكم في التظافر على عداوة رسول الله ﷺ والقعود عن الجهاد معه. ومعنى :﴿فِى بَعْضِ الأمر﴾ في بعض ما تأمرون به. أو في بعض الأمر الذي يهمكم ﴿والله يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ وقرىء :«إسرارهم » على المصدر، قالوا ذلك سراً فيما بينهم، فأفشاه الله عليهم. فكيف يعملون وما حيلتهم حينئذٍ ؟