محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارة ما ذكر من ارتدادهم، ﴿بأنهم﴾ أي بسبب أنهم ﴿قالوا﴾ أي المنافقون ﴿للذين كرهوا ما نزل الله﴾ أي لليهود الكارهين لنزول القرآن على رسول الله ﷺ ﴿سنطيعكم في بعض الأمر﴾ أي بعض أموركم، أو ما تأمرون به كالقعود عن الجهاد، والتظاهر على الرسول، أو الخروج معهم إن أخرجوا، كما أوضح ذلك قوله تعالى :(١) ﴿ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم﴾ وهم بنو قريظة والنضير الذين كانوا يوالونهم ويوادونهم.
﴿والله يعلم إسرارهم﴾ أي : إخفاءهم لما يقولونه لليهود.
١ [٥٩ / الحشر/ ١١]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى