تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٦ وقوله تعالى :﴿ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزّل الله سنُطيعكم في بعض الأمر﴾ قوله :﴿ذلك بأنهم﴾ راجع إلى قوله :﴿الشيطان سوّل لهم﴾ فإذا احتمل ذلك الوجهين فلا نُفسّره أنه إلى ماذا يرجع.
ثم قال بعضهم :﴿للذين كرهوا ما نزّل الله﴾ هم المنافقون، قالوا لليهود : سنطيعكم في تكذيب محمد والمُظاهرة عليه.
وقال بعضهم : هم اليهود ظاهروا سائر الكفرة على محمد ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم.
ثم كراهة نزول ما أنزل الله تعالى على رسوله ﷺ كانت(١) من اليهود وجميع الكفرة لقوله تعالى :﴿ما يودّ الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن يُنزَّل عليكم من خير من ربكم﴾ [البقرة: ١٠٥] والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿والله يعلم إسرارهم﴾ هذا يدلّ على أنه لا يُفسَّر قوله :﴿ذلك بأنهم قالوا﴾ ولا يُشار على أنه أراد كذا، ورجع إلى كذا، لما أخبر الله تعالى أنه هو العالم بما أسرّوا، ولم يبيّن ذلك، والله أعلم.
ثم قال بعضهم :﴿للذين كرهوا ما نزّل الله﴾ هم المنافقون، قالوا لليهود : سنطيعكم في تكذيب محمد والمُظاهرة عليه.
وقال بعضهم : هم اليهود ظاهروا سائر الكفرة على محمد ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم.
ثم كراهة نزول ما أنزل الله تعالى على رسوله ﷺ كانت(١) من اليهود وجميع الكفرة لقوله تعالى :﴿ما يودّ الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن يُنزَّل عليكم من خير من ربكم﴾ [البقرة: ١٠٥] والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿والله يعلم إسرارهم﴾ هذا يدلّ على أنه لا يُفسَّر قوله :﴿ذلك بأنهم قالوا﴾ ولا يُشار على أنه أراد كذا، ورجع إلى كذا، لما أخبر الله تعالى أنه هو العالم بما أسرّوا، ولم يبيّن ذلك، والله أعلم.
١ في الأصل وم: كان..