التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - حالهم عندما تقبض الملائكة أرواحهم فقال :﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾.
والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، والاستفهام للاستعظام والتهويل، و " كيف " منصوب بفعل محذوف هو العامل فى الظرف " إذا ".
والمراد بوجوههم : كل ما أقبل منهم، وبأدبارهم : كل ما أدبر من أجسامهم.
أى : هؤلاء الذين ارتدوا على أدبارهم، وقالوا ما قالوا من كفر وضلال، كيف يكون حالهم إذا توفتهم الملائكة وقبضت أرواحهم ؟ لا شك أن حالهم سيكون أسوأ حال وأقبحه، لأن ملائكة الموت يضربون عند قبض أرواحهم وجوه هؤلاء المنافقين وأدبارهم، ضربا أليما موجعا.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَلَوْ ترى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى