المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فكيف إذا توفتهم﴾ الآية، يحتمل أن يتوعدوا به على معنيين : أحدهما هذا هلعهم وجزعهم لفرض القتال وقراع الأعداء، ﴿فكيف﴾ فزعهم وجزعهم ﴿إذا توفتهم الملائكة﴾ ؟ والثاني أن يريد : هذه معاصيهم وعنادهم وكفرهم، ﴿فكيف﴾ تكون حالهم مع الله ﴿إذا توفتهم الملائكة﴾ ؟ وقال الطبري : المعنى ﴿والله يعلم أسرارهم فكيف﴾ علمه بها ﴿إذا توفتهم الملائكة﴾. و ﴿الملائكة﴾ هنا : ملك الموت والمصرفون معه. والضمير في :﴿يضربون﴾ ل ﴿الملائكة﴾، وفي نحو هذا أحاديث تقتضي صفة الحال ومن قال إن الضمير في :﴿يضربون﴾ للكفار الذين يتوفون، فذلك ضعيف.