نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما صور سبحانه ما أثرته خيانتهم بأقبح صوره، فبان به-(١) أنه ما حملهم على ما فعلوه إلا جهلهم وسفاهتهم، فأنتج إهانتهم بالتبكيت فقال عاطفاً على ما تقديره : أعلموا حين قالوا ما يسخطنا أنا نعلم سرهم ونجواهم، وإن قدرتنا محيطة بهم(٢) ليكونوا قد وطنوا أنفسهم على أنا نظهر للناس ما يكتمونه ونأخذهم أخذاً وبيلاً فيكونوا أجهل الجهلة :﴿أم﴾ حسبوا لضعف عقولهم - بما أفهمه التعبير بالحسبان - هكذا كان الأصل، ولكنه عبر بما دل على الآفة التي أدتهم إلى ذلك فقال تعالى :﴿حسب الذين في قلوبهم﴾ التي إذا فسدت فسد جميع أجسادهم ﴿مرض﴾ أي آفة لا طب لها (٣)حسباناً هو(٤) في غاية الثبات بما دل عليه التأكيد في قوله سبحانه وتعالى :﴿أن لن يخرج الله﴾ أي يبرز من هو محيط بصفات(٥) الكمال للرسول ﷺ والمؤمنين رضوان الله عليهم على سبيل التجديد والاستمرار ﴿أضغانهم﴾ أي ميلهم وما يبطنونه في-(٦) (٧)دواخل أكشاحهم(٨) من اعوجاجهم الدال على أحقادهم، وهي أنهم كاتمون عداوة في قلوبهم مصرون عليها يترقبون الدوائر لانتهاز فرصتها، ليس الأمر كما توهموا بل الله يفضحهم ويكشف تلبيسهم.
١ زيد من م ومد..
٢ من م ومد، وفي الأصل و ظ: بنا..
٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: حسبانهم..
٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: حسبانهم..
٥ زيد في الأصل: الجمال والعظمة، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها..
٦ زيد من ظ و م ومد..
٧ من ظ و م ومد، وفي الأصل: داخل حشائهم..
٨ من ظ و م ومد، وفي الأصل: داخل حشائهم..
٢ من م ومد، وفي الأصل و ظ: بنا..
٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: حسبانهم..
٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: حسبانهم..
٥ زيد في الأصل: الجمال والعظمة، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها..
٦ زيد من ظ و م ومد..
٧ من ظ و م ومد، وفي الأصل: داخل حشائهم..
٨ من ظ و م ومد، وفي الأصل: داخل حشائهم..