السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿أم حسب الذين﴾ وكان الأصل أم حسبوا لضعف عقولهم كما أفهمه التعبير بالحسبان ولكنه عبر تعالى بما دلّ على الآفة التي أدّتهم إلى ذلك بقوله تعالى :﴿في قلوبهم﴾ أي : التي إذا أفسدت فسد جميع أجسادهم ﴿مرض﴾ أي : آفة لا طب لها حسباناً هو في غاية الثبات كما دل عليه التأكيد في قوله تعالى :﴿أن لن يخرج الله﴾ أي يبرز من هو محيط بصفات الكمال للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على سبيل التجديد والاستمرار وقوله تعالى :﴿أضغانهم﴾ جمع ضغن، وهي الأحقاد أي أحقادهم على المؤمنين فيبديها حتى تعرفوا نفاقهم وكانت صدورهم تغلي حنقاً عليهم.