التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم هددهم - سبحانه - بكشف أستارهم، وفضح أسرارهم فقال :﴿أَمْ حَسِبَ الذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ الله أَضْغَانَهُمْ﴾.
و " أم " منقطعة بمعنى بل والهمزة، والاستفهام للتقريع والتوبيخ، و " أن " مخففة من الثقنلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، والجملة بعدها خبرها، وأن وصلتها سادة مسد مفعولى حسب.
والأضغان : جمع ضغن، وهو الحقد الشديد. يقال : ضَغِن صدر فلان ضَغَنا - بزنة تعب -، إذا اشتد حقده وغيظه، والاسم الضِّغْن، بمعنى الالتواء والاعوجاج الذى يكون فى كل شئ، ويقال : تضاغن القوم، إذا انطوت قلوبهم على البغض والحقد.
أى : بل أحسب هؤلاء المنافقون الذين امتلأت قلوبهم بمرض الكفر والضلال، أن الله - تعالى - غير قادر على إظهار أحقادهم الشديدة لرسوله - ﷺ - والمؤمنين ؟
إن حسبانهم هذا هو لون من جهالاتهم ومن غباوتهم وانطماس بصائرهم.
لأن الله - تعالى - لا يخفى عليه شئ، ولا يعجزه شئ فى الأرض ولا فى السماء.
و " أم " منقطعة بمعنى بل والهمزة، والاستفهام للتقريع والتوبيخ، و " أن " مخففة من الثقنلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، والجملة بعدها خبرها، وأن وصلتها سادة مسد مفعولى حسب.
والأضغان : جمع ضغن، وهو الحقد الشديد. يقال : ضَغِن صدر فلان ضَغَنا - بزنة تعب -، إذا اشتد حقده وغيظه، والاسم الضِّغْن، بمعنى الالتواء والاعوجاج الذى يكون فى كل شئ، ويقال : تضاغن القوم، إذا انطوت قلوبهم على البغض والحقد.
أى : بل أحسب هؤلاء المنافقون الذين امتلأت قلوبهم بمرض الكفر والضلال، أن الله - تعالى - غير قادر على إظهار أحقادهم الشديدة لرسوله - ﷺ - والمؤمنين ؟
إن حسبانهم هذا هو لون من جهالاتهم ومن غباوتهم وانطماس بصائرهم.
لأن الله - تعالى - لا يخفى عليه شئ، ولا يعجزه شئ فى الأرض ولا فى السماء.