إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أَمْ حَسِبَ الذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ هم المنافقون الذين فُصِّلتْ أحوالُهم الشنيعةُ، وُصفُوا بوصفِهم السابقِ لكونِه مداراً لِما نُعِيَ عليهم بقولِه تعالى :﴿أَن لَّن يُخْرِجَ الله أضغانهم﴾ فأمْ منقطعةٌ وأنْ مخففةٌ من أنَّ وضميرُ الشأنِ الذي هو اسمُها محذوفٌ ولنْ بما في حيزِها خبرُها. والأضغانُ جمعُ ضَغنِ وهو الحقدُ، أي بل أحسبَ الذين في قلوبِهم حقدٌ وعداوةٌ للمؤمنين أنه لنْ يخرجَ الله أحقادَهم ولن يُبرزَها لرسولِه ﷺ وللمؤمنينَ فتبقى أمورُهم مستورةً والمعنى أنَّ ذلك مما لا يكادُ يدخلُ تحتَ الاحتمالِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى