النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : شك، قاله مقاتل.
الثاني : نفاق، قاله الكلبي.
﴿أَن لن يُخْرِجَ أَضْغَانَهُمْ﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : غشهم، قاله السدي.
الثاني : حسدهم، قاله ابن عباس.
الثالث : حقدهم، قاله ابن عيسى.
الرابع : عدوانهم، قاله قطرب وأنشد :
قل لابن هند ما أردت بمنطقساء الصديق وسر ذا الأضغان
قوله تعالى :﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : في كذب القول، قاله الكلبي.
الثاني : في فحوى كلامهم، واللحن هو الذهاب بالكلام في غير جهته، مأخوذ من اللحن في الإعراب وهو الذهاب عن الصواب ومنه قول النبي ﷺ :« إِنَّكُم لَتَحْتَكِمُونَ إِليَّ، أَحَدَكُمْ أَن يَكُونَ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ » أي أذهب بها في الجهات لقوته على تصريف الكلام. قال مرار الأسدي :
ولحنت لحناً فيه غش ورابنيصدودك ترصين الوشاة الأعاديا
قال الكلبي : فلم يتكلم بعد نزولها منافق عند النبي ﷺ إلا عرفه.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالُكُم﴾ فيه وجهان :
أحدهما : المجاهدين في سبيل الله.
الثاني : الزاهدين في الدنيا.
﴿وَالصَّابِرِينَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : على الجهاد.
الثاني : عن الدنيا.
﴿وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : نختبر أسراركم.
الثاني : ما تستقبلونه من أفعالكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى