الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾ : مِنْ رؤيةِ البصرِ. وجاء على الأفصح من اتصالِ الضميرَيْن، ولو جاء على : أَرَيْناك إياهم جازَ.
قوله :" فَلَعَرَفْتَهُمْ " عطفٌ على جوابِ لو. وقوله :" ولَتَعْرِفَنَّهم " جواب قسمٍ محذوفٍ.
قوله :﴿فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ اللحن يُقال باعتبارَيْن، أحدُهما : الكنايةُ بالكلامِ حتى لا يفهمَه غيرُ مخاطبَكِ. ومنه قولُ القَتَّالِ الكلابي في حكاية له :
٤٠٧٥ ولقد وَحَيْتُ لكم لكيما تَفْهمواولَحَنْتُ لَحْناً ليس بالمُرْتابِ
وقال آخرُ :
٤٠٧٦ منطِقٌ صائبٌ وتَلْحَنُ أَحْياناً وخيرُ الحديثِ ما كان لَحْناً
واللَّحْنُ : صَرْفُ الكلامِ من الإِعراب إلى الخطأ. وقيل : يجمعُه هو والأولَ صَرْفُ الكلامِ عن وجهِه، يقال من الأول : لَحَنْتُ بفتح الحاء أَلْحَنُ له فأنا لاحِنٌ، وألحنتُه الكلامَ : أفهمتُه إياه فلَحِنَه بالكسر أي : فَهمه فهو لاحِنٌ. ويُقال من الثاني : لَحِن بالكسر إذا لم يُعْرِبْ فهو لَحِنٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى