بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَلَوْ نَشَاء لأريناكهم﴾ يعني : لعرفتك المنافقين، وأعلمتك، ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بسيماهم﴾ يعني : بعلاماتهم الخبيثة. ويقال :﴿فَلَعَرَفْتَهُم بسيماهم﴾ إذا رأيتهم. ويقال : لو نشاء، لجعلنا على المنافقين علامة، فلعرفتهم بسيماهم. يعني : حتى عرفتهم. ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ القول﴾ يعني : ستعرفهم يا محمد بعد هذا اليوم ﴿في لَحْنِ القول﴾ يعني : في محاورة الكلام. ويقال :﴿في لَحْنِ القول﴾ يعني : كذبهم إذا تكلموا، فلم يخفَ على النبي ﷺ بعد نزول هذه الآية، منافق عنده إلا عرفه بكلامه.
ثم قال :﴿والله يَعْلَمُ أعمالكم﴾ يعني : لم يخف عليه أعمالكم قبل أن تعملوها، فكيف يخفى عليه إذا عملتموها.
ثم قال :﴿والله يَعْلَمُ أعمالكم﴾ يعني : لم يخف عليه أعمالكم قبل أن تعملوها، فكيف يخفى عليه إذا عملتموها.