غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿وتقطعوا﴾ بالتخفيف من القطع : سهل ويعقوب. والآخرون : بالتشديد من التقطيع ﴿وأملى لهم﴾ مبنياً للمفعول ماضياً : أبو عمرو ويعقوب ﴿وأملى﴾ مضارعاً مبنياً للفاعل : سهل ورويس. الباقون : ماضياً مبنياً للفاعل ﴿إسرارهم﴾ بكسر الهمز على المصدر : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد ﴿وليبلونكم حتى يعلم﴾ ﴿ويبلوا﴾ بالياءات : أبو بكر وحماد. الآخرون : بالنون في الكل. وقرأ يعقوب ﴿ونبلو﴾ بالنون مرفوعاً ﴿السلم﴾ بكسر السين : حمزة وخلف وأبو بكر وحماد.
﴿ولو نشاء لأريناكهم﴾ أي لو شئنا أريناك أماراتهم ﴿فلعرفتهم﴾ كررت لام جواب " لو " في المعطوف لأجل المبالغة ﴿بسيماهم﴾ بعلامتهم. عن أنس أنه ما خفي على رسول الله ﷺ بعد هذه الآية شيء من المنافقين، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة منهم يشكوهم الناس فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب " هذا منافق ". ومعنى لحن القول نحوه وأسلوبه وفحواه أي يقولون ما معناه النفاق كقولهم ﴿لئن رجعنا إلى المدينة﴾ [المنافقون: ٨] ﴿إن بيوتنا عورة﴾ [الأحزاب: ١٣] أو لتعرفنهم في فحوى كلام الله حيث قال ما يعلم منه حال المنافقين كقوله ﴿ومن الناس من يقول﴾ [البقرة: ٨] ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ [التوبة: ٧٥] وحقيقة اللحن ذهاب الكلام إلى خلاف جهته. وقيل : اللحن أن تميل كلامك إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض والتورية قال :
ويقال للمخطئ لاحن لأنه يعدل بالكلام عن الصواب. وقال الكلبي : لحن القول كذبه. ولم يتكلم بعد نزولها منافق عند رسول الله ﷺ إلا عرفه. وعن ابن عباس هو قولهم ما لنا إن أطعنا من الثواب ولا يقولون ما علينا إن عصينا من العقاب ﴿والله يعلم أعمالكم﴾ فيميز خيرها من شرها وإخلاصها من نفاقها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿والمؤمنات﴾ ط ﴿ومثواكم﴾ ه ﴿نزلت سورة﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿القتال﴾ لا ﴿الموت﴾ ط للابتداء بالدعاء عليهم ﴿لهم﴾ ه ج لاحتمال أن يكون الأولى بمعنى الأقرب كما يجيء ﴿معروف﴾ قف ﴿الأمر﴾ ز لاحتمال أن التقدير فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا ﴿خيراً لهم﴾ ه ج لابتداء الاستفهام مع الفاء ﴿أرحامكم﴾ ه ﴿أبصارهم﴾ ه ﴿أقفالها﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن الجملة بعده خبر " إن " ﴿سوّل لهم﴾ ط لأن فاعل ﴿وأملى﴾ ضمير اسم الله ويجوز الوصل على جعله حالاً وقد أملى، أو على أن فاعله ضمير الشيطان من حيث أنه يمنيهم ويعدهم، والوقف أجوز واعزم. والحال على قراءة ﴿وأملى﴾ بفتح الياء أجوز والوقف به جائز، ومن سكن الياء فالوقف به أليق لأن المستقبل لا ينعطف على الماضي. ومع ذلك لو جعل حالاً على تقدير وأنا أملي جاز ﴿لهم﴾ ه ﴿الأمر﴾ ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً والوقف أجوز لأن الله يعلم الأسرار في الأحوال كلها ﴿إسرارهم﴾ ه ﴿وأدبارهم﴾ ه ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أضغانهم﴾ ه ﴿بسيماهم﴾ ط للابتداء بما هو جواب القسم ﴿القول﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿والصابرين﴾ ط لمن قرأ ﴿ونبلو﴾ بسكون الواو أي ونحن نبلو ﴿أخباركم﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن ما بعده خبر " إن " ﴿شيئاً﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿إلى السلم﴾ قف قد قيل : على أن قوله ﴿وأنتم﴾ مبتدأ، وجعله حالاً أولى ﴿الأعلون﴾ قف كذلك ﴿أعمالكم﴾ ه قف ﴿ولهو﴾ ط ﴿أموالكم﴾ ه ﴿أضغانكم﴾ ه ﴿سبيل الله﴾ ج لانقطاع النظم مع الفاء ﴿من يبخل﴾ ج لابتداء الشرط مع العطف ﴿عن نفسه﴾ ط ﴿الفقراء﴾ ه للشرط مع العطف ﴿غيركم﴾ لا للعطف ﴿أمثالكم﴾ ه.
﴿ولو نشاء لأريناكهم﴾ أي لو شئنا أريناك أماراتهم ﴿فلعرفتهم﴾ كررت لام جواب " لو " في المعطوف لأجل المبالغة ﴿بسيماهم﴾ بعلامتهم. عن أنس أنه ما خفي على رسول الله ﷺ بعد هذه الآية شيء من المنافقين، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة منهم يشكوهم الناس فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب " هذا منافق ". ومعنى لحن القول نحوه وأسلوبه وفحواه أي يقولون ما معناه النفاق كقولهم ﴿لئن رجعنا إلى المدينة﴾ [المنافقون: ٨] ﴿إن بيوتنا عورة﴾ [الأحزاب: ١٣] أو لتعرفنهم في فحوى كلام الله حيث قال ما يعلم منه حال المنافقين كقوله ﴿ومن الناس من يقول﴾ [البقرة: ٨] ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ [التوبة: ٧٥] وحقيقة اللحن ذهاب الكلام إلى خلاف جهته. وقيل : اللحن أن تميل كلامك إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض والتورية قال :
| ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا | واللحن يعرفه ذوو الألباب |