الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأريناكهم﴾ الآية، لم يُعَيِّنْهُم سبحانه بالأسماء والتعريف التامّ ؛ إبقاءً عليهم وعلى قراباتهم، وإنْ كانوا قد عُرِفُوا بلحن القول، وكانوا في الاشتهار على مراتبَ كابنِ أُبَيٍّ وغيره، والسِّيما : العلامة، وقال ابن عباس والضَّحَّاكُ : إنَّ اللَّه تعالى قد عَرَّفَهُ بهم في سورة براءة بقوله :﴿وَلاَ تُصَلِّ على أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً﴾ [التوبة: ٨٤] وفي قوله :﴿فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعي أَبَدًا وَلَن تقاتلوا مَعِي عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣]. قال ( ع ) : وهذا في الحقيقة ليس بتعريف تامٍّ، ثم أخبر تعالى أَنَّهُ سيعرفهم في لحن القول، أي : في مذهب القول ومنحاه ومَقْصِدهِ، واحتجَّ بهذه الآية مَنْ جعل الحَدَّ في التعريض بالقذف.
( ص ) : قال أبو حيان :﴿ولتعرفنهم﴾ اللام جواب قسم محذوف، انتهى.
وقوله سبحانه :﴿والله يَعْلَمُ أعمالكم﴾ مخاطبة للجميع من مؤمن وكافر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى