الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿لأريناكهم﴾ لعرفناكهم ودللناك عليهم. حتى تعرفهم بأعيانهم لا يخفون عليك ﴿بسيماهم﴾ بعلامتهم : وهو أن يسمهم الله تعالى بعلامة يُعلمون بها. وعن أنس رضي الله عنه : ما خفي على رسول الله ﷺ بعد هذه الآية شيء من المنافقين : كان يعرفهم بسيماهم، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة من المنافقين يشكوهم الناس، فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب : هذا منافق.
فإن قلت : أي فرق بين اللامين في ﴿فَلَعَرَفْتَهُم﴾ و ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ﴾ ؟ قلت : الأولى هي الداخلة في جواب ( لو ) كالتي في ﴿لأريناكهم﴾ كررت في المعطوف، وأما اللام في ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ﴾ فواقعة مع النون في جواب قسم محذوف ﴿فِى لَحْنِ القول﴾ في نحوه وأسلوبه. وعن ابن عباس : هو قولهم : ما لنا إن أطعنا من الثواب ؟ ولا يقولون : ما علينا إن عصينا من العقاب. وقيل : اللحن : أن تلحن بكلامك، أي : تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض والتورية. قال :
وقيل للمخطىء : لاحن ؛ لأنه يعدل بالكلام عن الصواب.
فإن قلت : أي فرق بين اللامين في ﴿فَلَعَرَفْتَهُم﴾ و ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ﴾ ؟ قلت : الأولى هي الداخلة في جواب ( لو ) كالتي في ﴿لأريناكهم﴾ كررت في المعطوف، وأما اللام في ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ﴾ فواقعة مع النون في جواب قسم محذوف ﴿فِى لَحْنِ القول﴾ في نحوه وأسلوبه. وعن ابن عباس : هو قولهم : ما لنا إن أطعنا من الثواب ؟ ولا يقولون : ما علينا إن عصينا من العقاب. وقيل : اللحن : أن تلحن بكلامك، أي : تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض والتورية. قال :
| وَلَقَدْ لَحَنْتُ لَكُم لِكَيْمَا تَفْقَهُوا | وَاللَّحْنُ يَعْرِفُهُ ذَوُو الأَلْبَابِ |