الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ولو نشاء لأريناكهم﴾ [ ٣١ ] أي : ولو (١) نشاء محمد لعرفناك بهؤلاء المنافقين وأطلعناك على نفاقهم بأعيانهم.
ثم قال :﴿فلعرفتهم بسيماهم﴾ أي : بعلامات النفاق الظاهرة فيهم.
﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ أي : في فحوى (٢) قولهم (٣)، وظاهر ألفاظهم وأفعالهم.
قال ابن عباس : هم أهل النفاق وقد عرفه الله إياهم في سورة براءة فقال :﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا﴾ (٤).
وقال :﴿فقل (٥) لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا﴾ (٦). فلولا أنه قد عرفه إياهم ما خصهم بهذا المنع (٧).
وكذلك قال الضحاك (٨).
وقال ابن عباس : فلما رأى النبي ﷺ منافقا فخاطبه (٩) إلا عرفه.
ثم قال :﴿والله يعلم أعمالكم﴾ هذا مخاطبة لأهل الإيمان. أي : يعلم أيها الناس أعمالكم لا يخفى (١٠) عليه شيء منها فيجازيكم [ عليها ] (١١).
١ ع : "لو"..
٢ ع: "فجور"..
٣ انظر: غريب القرآن وتفسيره ١٦٣، وتفسير الغريب ٤١١..
٤ التوبة: ٨٥..
٥ ساقط من ح..
٦ التوبة : ٨٤..
٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢٥٢..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٨..
٩ ع: "يخاطبه"..
١٠ ح : "يخفا" وهو خطأ..
١١ ساقط من ح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى