النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : في كذب القول، قاله الكلبي.
الثاني : في فحوى كلامهم، واللحن هو الذهاب بالكلام في غير جهته، مأخوذ من اللحن في الإعراب وهو الذهاب عن الصواب ومنه قول النبي ﷺ :" إِنَّكُم لَتَحْتَكِمُونَ إِليَّ، أَحَدَكُمْ أَن يَكُونَ أَلحَنُ بِحُجَّتِهِ " أي أذهب بها في الجهات لقوته على تصريف الكلام. قال مرار(١) الأسدي :
ولحنت(٢) لحناً فيه غش ورابنيصدودك ترضين الوشاة الأعاديا
قال الكلبي : فلم يتكلم بعد نزولها منافق عند النبي ﷺ إلا عرفه.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالُكُم﴾ فيه وجهان :
أحدهما : يميز أعمالكم.
الثاني : يرى أعمالكم.
" ولنبلوكم حتى نعلم المجاهدين منكم ) فيه وجهان :
أحدهما : المجاهدين في سبيل الله.
الثاني : الزاهدين في الدنيا.
١ في الأصول مرار الأشهبي والتصويب من تفسير القرطبي..
٢ في الأصول وتجلحت والصواب ما أنبتناه لا سيما وابن الكلمة جاءت شاهدا على معنى اللحن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى