فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين﴾ أي : لنعاملنكم معاملة المختبر، وذلك بأن نأمركم بالجهاد حتى نعلم علم ظهور من امتثل الأمر بالجهاد، وصبر على دينه ومشاق ما كلف به ﴿ونبلو أخباركم﴾ أي نظرها ونكشفها إمتحانا لكم، ليظهر للناس من أطاع الله فيما أمره، ومن عصى ولم يمتثل، وقرئ بالياء والنون في الأفعال الثلاثة، وعن الفضيل رحمة الله أنه كان إذا قرأها بكى وقال : اللهم لا تبتلنا فإنك إن بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا وعذبتنا.
هم أهل قرية النبي ﷺ، وهي مكة، فالكلام على حذف المضاف كما في قوله { واسأل القرية )، والجملة بيان لعدم خلاصهم من العذاب بواسطة الأعوان والأنصار إثر بيان عدم خلاصهم منه بأنفسهم، والفاء لترتيب ذكر ما بالغير على عدم ما بالذات، وهو حكاية حال ماضية إذ كان الظاهر أن يقال فلم ينصرهم ناصر لأن هذا إخبار عما مضى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى