معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
ثم حض على طلب الآخرة فقال :﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ باطل وغرور، ﴿وإن تؤمنوا وتتقوا﴾ الفواحش، ﴿يؤتكم أجوركم﴾ جزاء أعمالكم في الآخرة، ﴿ولا يسألكم﴾ ربكم، ﴿أموالكم﴾ لإيتاء الأجر بل يأمركم بالإيمان والطاعة ليثيبكم عليها الجنة، نظيره قوله :﴿ما أريد منهم من رزق﴾ ( الذاريات-٥٧ )، وقيل : لا يسألكم محمد أموالكم، نظيره :﴿قل ما أسألكم عليه من أجر﴾( ص-٨٦ ). وقيل : معنى الآية : لا يسألكم الله ورسوله أموالكم كلها في الصدقات، إنما يسألانكم غيضاً من فيض، ربع العشر فطيبوا بها نفساً وقروا بها عينا. وإلى هذا القول ذهب ابن عيينة، يدل عليه سياق الآية :﴿إن يسألكموها فيحفكم﴾.