السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿إنما الحياة﴾ وأشار إلى دناءتها تنفيراً عنها بقوله :﴿الدنيا﴾ أي : الاشتغال بها ﴿لعب﴾ أي : أعمال ضائعة سافلة تزيد في السرور ما يسرع اضمحلاله فيبطل من غير ثمرة ﴿ولهو﴾ أي : مشغلة يطلب بها إثارة اللذة كالغناء ﴿وإن تؤمنوا وتتقوا﴾ أي : تخافوا فتجعلوا بينكم وبين غضبه سبحانه وتعالى وقاية من جهاد أعدائه، وذلك من أعمال الآخرة ﴿يؤتكم﴾ أي : الله سبحانه الذي فعلتم ذلك من أجله في الدار الآخرة ﴿أجوركم﴾ أي : ثواب كل أعمالكم ببنائها على الأساس، ولأنه غنيّ لا ينقصه الإعطاء ﴿ولا يسألكم﴾ أي : الله في الدنيا ﴿أموالكم﴾ أي : لنفسه ولا كلها لغيره، بل يقتصر على جزء يسير مما تفضل به عليكم كربع العشر وعشره.