البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ : وهو تحقير لأثر الدنيا، أي فلا تهنوا في الجهاد.
وأخبر عنها بذلك، باعتبار ما يختص بها من ذلك ؛ وأما ما فيها من الطاعة وأمر الآخرة فليس بذلك.
﴿يؤتكم أجوركم﴾ : أي ثواب أعمالكم من الإيمان والتقوى، ﴿ولا يسألكم أموالكم﴾.
قال سفيان بن عيينة : أي كثيراً من أموالكم، إنما يسألكم ربع العشر، فطيبوا أنفسكم.
وقيل : لا حاجة إليها، بل يرجع ثواب إنفاقكم إليكم.
وقيل : إنما يسألكم أمواله، لأنه هو المالك لها حقيقة، وهو المنعم بإعطائها.
وقيل : الضمير في يسألكم للرسول، أي لا يسألكم أجراً على تبليغ الرسالة، كما قال :﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى