فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ أي باطل وغرور، لا أصل لشيء منها، ولا ثبات له، ولا اعتداد به، تنقطع في أسرع مدة فكيف تمنعكم عن طلب الآخرة ؟ واللعب ما يشغل الإنسان، وليس فيه منفعة في الحال ولا في المال ثم إذا استعمله الإنسان ولم يشغله عن غيره ولم ينسه أشغاله المهمة فهو اللعب، وإن أشغله عن مهمات نفسه فهو اللهو ﴿وإن تؤمنوا﴾ بالله ﴿وتتقوا﴾ الكفر والمعاصي ﴿يؤتكم أجوركم﴾ أي جزاء ذلك في الآخرة والأجر الثواب على الطاعة.
﴿ولا يسألكم أموالكم﴾ أي : لا يأمركم بإخراجها جميعها في الزكاة وسائر وجوه الطاعات، بل أمركم بإخراج القليل منها غيضا من فيض، أي ربع العشر وهو الزكاة، وبه قال ابن عيينة وغيره، وقيل : المعنى ولا يسألكم أموالكم، إنما يسألكم أمواله لأنه أملك لها، وهو المنعم عليكم بإعطائها وقيل : لا يسألكم محمد ﷺ أموالكم أجرا على تبليغ الرسالة، كما في قوله :﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ والأول أولى.
﴿ولا يسألكم أموالكم﴾ أي : لا يأمركم بإخراجها جميعها في الزكاة وسائر وجوه الطاعات، بل أمركم بإخراج القليل منها غيضا من فيض، أي ربع العشر وهو الزكاة، وبه قال ابن عيينة وغيره، وقيل : المعنى ولا يسألكم أموالكم، إنما يسألكم أمواله لأنه أملك لها، وهو المنعم عليكم بإعطائها وقيل : لا يسألكم محمد ﷺ أموالكم أجرا على تبليغ الرسالة، كما في قوله :﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ والأول أولى.