تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وفصَّل دعوته بفاء التفريع فقال ﴿فقلت استغفروا ربكم﴾ فهذا القول هو الذي قاله لهم ليلاً ونهاراً وجهاراً وإسراراً.
ومعنى ﴿استغفروا ربكم﴾، ءامنوا إيماناً يكون استغفاراً لذنبكم فإنكم إن فعلتم غفر الله لكم.
وعلّل ذلك لهم بأن الله موصوف بالغفران صفة ثابتة تعهد الله بها لعباده المستغفرين، فأفاد التعليل بحرف ( إنَّ ) وأفاد ثبوت الصفة لله بذكر فعل ﴿كان﴾ وأفاد كمال غفرانه بصيغة المبالغة بقوله ﴿غفّاراً﴾.
وهذا وعد بخير الآخرة ورتب عليه وعداً بخير الدنيا بطريق جواب الأمر، وهو ﴿يُرسل السماء عليكم﴾ الآية.
وكانوا أهل فلاحة فوعدهم بنزول المطر الذي به السلامة من القحط وبالزيادة في الأموال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى