زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مّمَّا خطيئاتهم﴾ ﴿ما﴾ : صلة. والمعنى : من خطيئاتهم : أي : من أجلها، وسببها. وقرأ أبو عمرو ﴿مما خطاياهم﴾ وقرأ أبو الجوزاء، والجحدري ﴿خطيئتهم﴾ من غير ألف ﴿أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ قال ابن السائب : المعنى : سيدخلون في الآخرة نارا، فجاء لفظ الماضي بمعنى الاستقبال، لأن الوعد حق، هذا قول الأكثرين. وقال الضحاك : فأدخلوا نارا في الدنيا، وذلك أنهم كانوا يغرقون من جانب، ويحترقون في الماء من جانب.
قوله تعالى :﴿فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً﴾ أي : لم يجدوا أحدا يمنعهم من عذاب الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى