المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿مما خطيئاتهم﴾ ابتداء إخبار من الله تعالى لمحمد عليه السلام، أي أن دعوة نوح أجيبت فآل أمرهم إلى هذا، و «ما » الظاهرة : في قوله ﴿مما﴾ زائدة فكأنه قال : من خطيئاتهم أغرقوا وهي لابتداء الغاية، وقرأ «مما خطيئتهم » على الإفراد الجحدري والحسن، وقرأ أبو عمرو وحده والحسن وعيسى والأعرج وقتادة بخلاف عنهم «مما خطاياهم » على تكسير الجمع. وقال :﴿فأدخلوا ناراً﴾ يعني جهنم، وعير عن ذلك بفعل الماضي من حيث الأمر متحقق. وقيل أراد عرضهم على النار غدواً وعشياً عبر عنهم بالإدخال. وقوله :﴿فلم يجدوا﴾ أي لم يجد المغرقون أحداً سوى الله ينصرهم ويصرف عنهم بأس الله تعالى.