الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
- قوله :( مما خطيئاتهم أغرقوا ) [ ٢٦ ].
أي : من عقوبة خطيئاتهم أغرقهم الله ثم أدخلهم النار، يعني قوم نوح.
- فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا )
- أي : فلم يجدوا لأنفسهم ناصرين ينصرونهم من عذاب الله إذ جاءهم. و " ما " (١) زائدة للتوكيد.
- وقال الفراء :( مما خطيئاتهم ) معناه : من أجل خطيئاتهم، ف " ما " أفادت هذا (٢) المعنى، قال : و " ما " تدل على المجازاة، ومنه قوله (٣) : حيث ما (٤) تكن أكن (٥). وقد قرأ أبو عمرو :" خطاياهم " (٦)، جعله جمعا مكسورا، واختاره لأنه مبني للتكسير (٧)، والمسلم الذي بالتاء : الأغلب في كلام العرب أن يكون للقليل، وليس خطايا قوم كفروا ألف سنة بقليلة (٨).
وعلة (٩) من قرأ بالجمع المسلم بالتاء أنه يقع للكثير كما يقع للقليل، وتختص الكثيرة إذا عُلم المعنى. وقد قال الله :( وهم في الغرفات ءامنون ) (١٠) وقال ( لكلمات (١١) ربي ) (١٢)، فهل هذا جمع قليل في قول واحد ؟ بل هو كثير، إذ قد علم المعنى، فكذلك ذاك (١٣)، وقد قيل : إن الخطيئات جمع [ خطايا ] (١٤) أيضا، فهو جمع الجمع، وجمع الجمع بابه الكثير (١٥).
أي : من عقوبة خطيئاتهم أغرقهم الله ثم أدخلهم النار، يعني قوم نوح.
- فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا )
- أي : فلم يجدوا لأنفسهم ناصرين ينصرونهم من عذاب الله إذ جاءهم. و " ما " (١) زائدة للتوكيد.
- وقال الفراء :( مما خطيئاتهم ) معناه : من أجل خطيئاتهم، ف " ما " أفادت هذا (٢) المعنى، قال : و " ما " تدل على المجازاة، ومنه قوله (٣) : حيث ما (٤) تكن أكن (٥). وقد قرأ أبو عمرو :" خطاياهم " (٦)، جعله جمعا مكسورا، واختاره لأنه مبني للتكسير (٧)، والمسلم الذي بالتاء : الأغلب في كلام العرب أن يكون للقليل، وليس خطايا قوم كفروا ألف سنة بقليلة (٨).
وعلة (٩) من قرأ بالجمع المسلم بالتاء أنه يقع للكثير كما يقع للقليل، وتختص الكثيرة إذا عُلم المعنى. وقد قال الله :( وهم في الغرفات ءامنون ) (١٠) وقال ( لكلمات (١١) ربي ) (١٢)، فهل هذا جمع قليل في قول واحد ؟ بل هو كثير، إذ قد علم المعنى، فكذلك ذاك (١٣)، وقد قيل : إن الخطيئات جمع [ خطايا ] (١٤) أيضا، فهو جمع الجمع، وجمع الجمع بابه الكثير (١٥).
١ - أي في قوله:( مما خطيئاتهم)..
٢ - ث: هذه..
٣ - أ: قولهم..
٤ - ث: جيثما..
٥ - انظر معاني الفراء ٣/١٨٩-١٩٠، وهذا معنى كلامه، وهو قول الطبري أيضا في جامع البيان ٢٩/١٠٠..
٦ - بغير مد و لا همز ولا تاء، وانظر: قراءته في جامع البيان ٢٩/١٠٠ والسبعة ٦٥٣ والمبسوط ٤٥٠، والمحرر ١٦/١٢٨ وحكاها أيضا عن الحسن وعيسى والأعرج وقتادة بخلاف عنهم وانظر: البحر ٨/٣٤٣..
٧ - أ: للكثير. وانظر الحجة لابن خالويه ٣٥٣، والحجة لأبي زرعة ٧٢٦ نقلا عن الأصمعي فيما يرويه عن أبي عمرو..
٨ - انظر: تفسير القرطبي ١٨/٣١١..
٩ - أ: وعنه..
١٠ - سبأ: ٣٧..
١١ - أ: بكلمات، ث: الكلمات. ( كلاهما تحريف)..
١٢ - الكهف: ١٠٤..
١٣ - أ، ث: ذلك..
١٤ - م: خطيئات، ث: خطيات..
١٥ - ث: الكثير بابه..
٢ - ث: هذه..
٣ - أ: قولهم..
٤ - ث: جيثما..
٥ - انظر معاني الفراء ٣/١٨٩-١٩٠، وهذا معنى كلامه، وهو قول الطبري أيضا في جامع البيان ٢٩/١٠٠..
٦ - بغير مد و لا همز ولا تاء، وانظر: قراءته في جامع البيان ٢٩/١٠٠ والسبعة ٦٥٣ والمبسوط ٤٥٠، والمحرر ١٦/١٢٨ وحكاها أيضا عن الحسن وعيسى والأعرج وقتادة بخلاف عنهم وانظر: البحر ٨/٣٤٣..
٧ - أ: للكثير. وانظر الحجة لابن خالويه ٣٥٣، والحجة لأبي زرعة ٧٢٦ نقلا عن الأصمعي فيما يرويه عن أبي عمرو..
٨ - انظر: تفسير القرطبي ١٨/٣١١..
٩ - أ: وعنه..
١٠ - سبأ: ٣٧..
١١ - أ: بكلمات، ث: الكلمات. ( كلاهما تحريف)..
١٢ - الكهف: ١٠٤..
١٣ - أ، ث: ذلك..
١٤ - م: خطيئات، ث: خطيات..
١٥ - ث: الكثير بابه..