لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿مما خطيئاتهم أغرقوا﴾ أي بالطوفان ﴿فأدخلوا ناراً﴾ أي في حالة واحدة وذلك في الدنيا كانوا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب. واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة عذاب القبر وذلك لأن الفاء تقتضي التعقيب في قوله تعالى أغرقوا فأدخلوا ناراً، وهذا يدل على أنه إنما حصل دخول النار عقيب الإغراق ولا يمكن حمله على عذاب الآخرة لأنه يبطل دلالة الفاء، وقيل معناه أنهم سيدخلون ناراً في الآخرة فعبر عن المستقبل بلفظ الماضي لصدق الوعد في ذلك والأول أصح ﴿فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً﴾ يعني تنصرهم وتمنعهم من العذاب الذي نزل بهم.