كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ ؛ روَى قتادةُ أنه قالَ :(مَا دَعَا نُوحُ بهَذِهِ الآيَةِ إلاَّ بَعْدَ أنْ نَزَلَ عَلَيْهِ أنَّهُ﴿لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾[هود: ٣٦]. والدَّيَّارُ : متَّخِذُ الدار وسَاكنُها، فعَمَّ اللهُ جميعَ أهلِ الأرضِ بالهلاك بدُعائهِ، غيرَ عِلْجٍ فإنه غير عِلْجٍ إلى زمانِ موسَى عليه السلام ؛ لأنه لم يتَّخِذْ دَيراً ولا سكنَ الدارَ، ويقالُ : ما بالدار دَيَّارٌ ؛ أي أحدٌ.