تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
فإنهم إذا اتقوا الله غفر ذنوبهم، وإذا غفر ذنوبهم حصل لهم النجاة من العذاب، والفوز بالثواب، ﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي : يمتعكم في هذه الدار، ويدفع عنكم الهلاك إلى أجل مسمى أي : مقدر [ البقاء في الدنيا ] بقضاء الله وقدره [ إلى وقت محدود ]، وليس المتاع أبدا، فإن الموت لا بد منه، ولهذا قال :﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لما كفرتم بالله، وعاندتم الحق، فلم يجيبوا لدعوته، ولا انقادوا لأمره