كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً﴾ ؛ يعني لَمَّا آيَسَ نوحُ من إيمانِ قومه قال : رب إنِّي دعوتُ قَومِي إلى التوحيدِ والطاعةِ لَيلاً سِرّاً ونَهاراً علانيةً، ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِي إِلاَّ فِرَاراً﴾ ؛ فلم يزدَادُوا عندَ دُعائِي إيَّاهم إلاَّ تَباعُداً عن الإيمانِ بالجهلِ الغالب عليهم، ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ؛ إلى طاعتِكَ والإيمانِ بكَ، ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواْ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ ؛ لئَلاَّ يسمَعُوا صَوتِي، ﴿وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ﴾ ؛ أي غَطَّوا بها وُجوهَهم ؛ لئَلاَّ يرَونِي، ﴿وَأَصَرُّواْ﴾ ؛ على كُفرِهم، ﴿وَاسْتَكْبَرُواْ﴾ ؛ عن قبولِ الحقِّ والإيمان بكَ، ﴿اسْتِكْبَاراً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى