الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى