البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
و ﴿رزقاً﴾ نصب على المصدر، لأن معنى : وأنبتنا رزقنا، أو على أنه مفعول له.
وقرأ الجمهور :﴿ميتاً﴾ بالتخفيف ؛ وأبو جعفر، وخالد : بالتثقيل، والإشارة في ذلك إلى الإحياء، أي الخروج من الأرض أحياء بعد موتكم، مثل ذلك الحياة للبلدة الميت، وهذه كلها أمثلة وأدلة على البعث.
وذكر تعالى في السماء ثلاثة : البناء والتزين ونفي الفروج، وفي الأرض ثلاثة : المد وإلقاء الرواسي والإنبات.
قابل المد بالبناء، لأن المد وضع والبناء رفع.
وإلقاء الرواسي بالتزيين بالكواكب، لارتكاز كل واحد منهما.
والإنبات المترتب على الشق بانتفاء الفروج، فلا شق فيها.
ونبه فيما تعلق به الإنبات على ما يقطف كل سنة ويبقي أصله، وما يزرع كل سنة أو سنتين ويقطف كل سنة، وعلى ما اختلط من جنسين، فبعض الثمار فاكهة لا قوت، وأكثر الزرع قوت والثمر فاكهة وقوت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى