محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿رزقا للعباد﴾ أي لرزقهم. قال أبو السعود : علة لقوله تعالى :﴿فأنبتنا﴾. وفي تعليله بذلك، بعد تعليل أنبتنا الأول بالتبصرة والتذكير، تنبيه على أن الواجب على العبد أن يكون انتفاعه / بذلك من حيث التذكر والاستبصار، أهم من تمتعه به من حيث الرزق. وقيل :﴿رزقا﴾ مصدر من معنى ﴿أنبتنا﴾، لأن الإنبات رزق. ﴿وأحيينا به﴾ أي بذلك الماء ﴿بلدة ميتا﴾ أي أرضا جدبة، فأنبتت أنواع النبات والأزهار. ﴿كذلك الخروج﴾ أي خروجهم أحياء من القبور. شبه بعث الأموات ونشرهم، بقدرته تعالى بإخراج النبات من الأرض، بعد وقوع المطر عليها، ف ﴿كذلك﴾ خبر ﴿الخروج﴾ أو مبتدأ فالكاف بمعنى ( مثل(.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى