تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١١ وقوله تعالى :﴿رزقا للعباد﴾ أخبر أن ذلك كله إنما أنبته، وأخرجه ﴿رزقا للعباد﴾.
وقوله تعالى :﴿وأحيينا به بلدة﴾ أي بالماء ﴿بلدة ميتا﴾ أي أحيى بالماء كل بلدة ميت وكل بقعة ميتة وكل غرس، فصار به حياة كل حيّ ونماء كل شيء.
ثم قوله(١) تعالى :﴿كذلك الخروج﴾ أي كما قدر على إحياء ما ذكر من الأرض بعد موتها وإحياء النبات والغرس وكل شيء بعد موته بذلك الماء [ فعلى ذلك هو ](٢) قادر على إحيائكم بعد موتكم وبعد ما صرتم ترابا.
والأعجوبة في إحياء ما ذكر كله من الأرض والنبات والغرس إن لم يكن أكثر لم يكن دون ما [ في ](٣) إحياء الناس بعد موتهم.
فإذ قد عرفوا قدرته في إحياء ما ذكر، وأقرّوا به، كذلك لزم أن يقرّوا به في إحياء كل شيء، والله أعلم.
١ في الأصل وم: قال..
٢ في م: فعلى ذلك، ساقطة من الأصل..
٣ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى