اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ. . .﴾ الآية ذكر المكذبين تذكيراً لهم بحالهم وأنذرهم بإهلاكهم، وفيه تسلية للرسول، وتنبيه بأن حالَهُ كحال من تقدمه من الرسل كُذبوا وصَبَرُوا فأهلك الله مكذّبيهم ونصرهم. والمراد بأصحاب الرَّسِّ قيل : هم قوم شعيب، وقيل : الذين جاءهم من أقصى المدينة رجل يسعى وهم من قوم عيسى - عليه الصلاة والسلام - وقيل : هم أصحاب الأخْدود(١) والرس إمَّا موضع نسبوا إليه، أو فَعْل وهو حَفْرُ البئر، يقال رسَّ إذا حفر بئراً(٢). وقد تقدم في الفرقان(٣). وقال ههنا :«قوم نوح ».
١ انظر البغوي والخازن في معالم التنزيل ولباب التأويل ٦/٢٣٤ و٢٣٥ والقرطبي في الجامع ١٧/٨ وتفسير الفخر الرازي ٢٨/١٦١..
٢ لسان العرب لابن منظور "رسس" ١٦٤١..
٣ عند قوله تعالى: ﴿وعادا وثمود وأصحاب الرّس وقرونا بين ذلك كثيرا﴾ من الآية ٣٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى