مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وثمود * وعاد وفرعون وإخوان لوط * وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد﴾.
ذكر المكذبين تذكيرا لهم بحالهم ووبالهم وأنذرهم بإهلاكهم واستئصالهم، وتفسيره ظاهر وفيه تسلية للرسول ﷺ وتنبيه بأن حاله كحال من تقدمه من الرسل، كذبوا وصبروا فأهلك الله مكذبيهم ونصرهم ﴿وأصحاب الرس﴾ فيهم وجوه من المفسرين من قال هم قوم شعيب ومنهم من قال هم الذين جاءهم من أقصى المدينة رجل يسعى وهم قوم عيسى عليه السلام، ومنهم من قال هم أصحاب الأخدود، والرس موضع نسبوا إليه أو فعل وهو حفر البئر يقال رس إذا حفر بئرا. وقد تقدم في سورة الفرقان ذلك.
وقال هاهنا ﴿إخوان لوط﴾ وقال :﴿قوم نوح﴾ لأن لوطا كان مرسلا إلى طائفة من قوم إبراهيم عليه السلام معارف لوط، ونوح كان مرسلا إلى خلق عظيم. وقال :﴿فرعون﴾ ولم يقل قوم فرعون.
وقال :﴿وقوم تبع﴾ لأن فرعون كان هو المغتر المستخف بقومه المستبد بأمره، وتبع كان معتمدا بقومه فجعل الاعتبار لفرعون، ولم يقل إلى قوم فرعون.
وقال هاهنا ﴿إخوان لوط﴾ وقال :﴿قوم نوح﴾ لأن لوطا كان مرسلا إلى طائفة من قوم إبراهيم عليه السلام معارف لوط، ونوح كان مرسلا إلى خلق عظيم. وقال :﴿فرعون﴾ ولم يقل قوم فرعون.
وقال :﴿وقوم تبع﴾ لأن فرعون كان هو المغتر المستخف بقومه المستبد بأمره، وتبع كان معتمدا بقومه فجعل الاعتبار لفرعون، ولم يقل إلى قوم فرعون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى