معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إذ يتلقى المتلقيان﴾ أي : يتلقى ويأخذ الملكان بالإنسان عمله ومنطقه يحفظانه ويكتبانه، ﴿عن اليمين وعن الشمال﴾ أي : أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فالذي عن اليمين يكتب الحسنات، والذي عن الشمال يكتب السيئات. ﴿قعيد﴾ أي : قاعد، ولم يقل : قعيدان، لأنه أراد : عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد فاكتفى بأحدهما عن الآخر، هذا قول أهل البصرة. وقال أهل الكوفة : أراد : قعوداً، كالرسول يجعل للاثنين والجمع، كما قال الله تعالى في الاثنين :﴿فقولا إنا رسول رب العالمين﴾ ( الشعراء-١٦ )، وقيل : أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. وقال مجاهد : القعيد الرصيد.