التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ ﴿المتلقيان﴾ هما الملكان عن يمين الإنسان وشماله، يكتب أحدهما حسناته ويكتب الآخر سيئاته. والتلقي معناه الأخذ. و ﴿قعيد﴾ أي قاعد أو مقاعد أو مترصد، أي كل من الملكين مجالس للإنسان يرقب سلوكه وتصرفاته فيكتب ما يقول وما يفعل من خير أو شر، والمعنى : أننا قريبون من ابن آدم، مطلعون على أحواله وأفعاله وأخباره، وإن حفظتنا الكتبة موكلون به وهم يلازمونه ولا يبرحونه ويكتبون كل ما يصدر عنه من قول أو فعل. و ﴿قعيد﴾، مرفوع على أنه خبر عن الثاني. وحذف ﴿قعيد﴾ من الأول. وتقديره : عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد. فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه. وقيل غير ذلك(١).
١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٣٨٥..