زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله :﴿إِذَ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقّيَانِ﴾ أي : يأخذان ذلك ويثبتانه ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾ كاتب الحسنات ﴿وَعَنِ الشّمَالِ﴾ كاتب السيئات. قال الزجاج : والمعنى : عن ﴿اليمين قعيد وعن الشمال قعيد﴾، فدل أحدهما على الآخر، فحذف المدلول عليه، قال الشاعر :
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف
وقال آخر :
رماني بأمر كنت منه ووالديبريئا، ومن أجل الطوي رماني
المعنى : كنت منه بريئا. وقال ابن قتيبة :" القعيد " بمعنى قاعد، كما يقال :" قدير " بمعنى " قادر "، ويكون " القعيد " بمعنى مُقاعد، كالأكيل والشريب بمنزلة : المؤاكل والمشارب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى