التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ يعني ما يتكلم ابن آدم بكلمة إلا ومعه ﴿رقيب﴾، وهو ملك يرقب قوله فيكتبه. و ﴿عتيد﴾، وهو الحاضر المهيأ(١).
واختلف أهل التأويل، هل يكتب الملك كل شيء من الكلام. ثمة أقوال في ذلك. فقد قيل : يكتب على ابن آدم كل شيء حتى الأنين في مرضه، فقد ذكر عن الإمام أحمد أنه كان يئن في مرضه فبلغه عن طاووس أنه قال : يكتب الملك كل شيء حتى الأنين، فلم يئن أحمد حتى مات رحمه الله. وقيل : لا يكتب إلا ما يؤجر به المرء أو يؤزر عليه. وقيل : يكتب عليه كل ما يتكلم به حتى إذا كان آخر النهار محي عنه ما كان مباحا مما لا علاقة له بالأجر أو الوزر.
١ مختار الصحاح ص ٤١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى