الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ق والقرآن المجيد﴾ قال مجاهد، والضَّحَّاك، وابن زيد، وعِكْرَمَةُ :( ق ) اسم الجبل المحيط بالدنيا، وهو فيما يزعمون أَنَّهُ من زمردة خضراء، منها خُضْرَةُ السماء وخضرة البحر، وقيل في تفسيره غير هذا، و﴿المجيد﴾ : الكريم في أوصافه الذي جمع كُلَّ مَعْلاَةٍ، و﴿ق﴾ مُقْسَمٌ به وبالقرآن ؛ قال الزَّجَّاجُ : وجواب القسم محذوف تقديره : ق والقرآن المجيد لتبعثن، قال ( ع ) : وهذا قول حسن، وأحسن منه أَنْ يكون الجواب هو الذي يقع عنه الإضراب ببل، كأَنَّه قال : والقرآنِ المجيد ما رَدُّوا أمرك بحجة، ونحو هذا، مِمَّا لا بُدَّ لك من تقديره بعد الذي قَدَّره الزَّجَّاجُ، وباقي الآية بَيِّنٌ مِمَّا تقدم في ( ص ) و( يونس ) وغيرهما.