اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَنُفِخَ فِي الصور﴾ عطف على قوله :﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ﴾ يعني نفخة البعث ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الوعيد﴾ الذي وعد الكفار أن يعذبهم فيه. قال الزمخشري :«ذلك » إشارة إلى المصدر الذي هو قوله :«وَنُفِخَ » أي وقت ذلك النفخ يوم الوعيد(١). قال ابن الخطيب : وهذا ضعيفٌ ؛ لأن «يوم » لو كان منصوباً لكان ما ذكره ظاهراً، وأما رفع «يوم » فيفيد أن ذلك نفس اليوم، والمصدر لا يكون نفس الزمان وإنما يكون في الزمان.
فالأولى أن يقال :«ذلك » إشارة إلى الزمان المفهوم من قوله :«ونفخ » لأن الفعل كما يدل على المصدر يدل على الزمان فكأنه قال تعالى : ذلك الزمان يوم الوعيد، والوعيد هو الذي أَوْعَدَ به من الحَشر، والمجازاة(٢).
فالأولى أن يقال :«ذلك » إشارة إلى الزمان المفهوم من قوله :«ونفخ » لأن الفعل كما يدل على المصدر يدل على الزمان فكأنه قال تعالى : ذلك الزمان يوم الوعيد، والوعيد هو الذي أَوْعَدَ به من الحَشر، والمجازاة(٢).
١ الكشاف ٤/٧..
٢ قاله في تفسيره الكبير ٢٨/١٦٤ المرجع السابق..
٢ قاله في تفسيره الكبير ٢٨/١٦٤ المرجع السابق..