الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مَّعَهَا سَآئِقٌ﴾ : جملةٌ في موضعِ جرّ صفةً ل " نَفْسٍ " أو رفعٍ صفةً ل " كل "، أو نصبٍ حالاً مِنْ " كلُّ ". والعامَّةُ على عدمِ الإِدغام في " معها "، وطلحة على الإِدغام " مَحَّا " بحاءٍ مشددةٍ ؛ وذلكَ أنه أدغم العينَ في الهاء، ولا يمكنُ ذلك، فقَلَبَ الهاءَ حاءً، ثم أدغم فيها العينَ فقلبها حاءً. وسُمِع " ذَهَبَ مَحُّمْ " أي : معهم. قال الزمخشري :" ومحلُّ " معها سائقٌ " النصبُ على الحال من " كلُّ " لتعرُّفِه بالإِضافة إلى ما هو في حكم المعرفة ". وأنحى عليه الشيخ مُتَحَمِّلاً على عادته، وقال :" لا يقولُ هذا مبتدِىءٌ في النحوِ، لأنه لو نُعِتَ " كلُّ نفسٍ " ما نُعِتَ إلاَّ بالنكرة ". وهذا منه غيرُ مَرْضيٍّ ؛ إذ يَعْلم أنه لم يُرِدْ حقيقةً ما قاله.