الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
واختلف الناسُ في السائق والشهيد، فقال عثمان بن عفان وغيره : هما مَلَكَانِ مُوَكَّلاَنِ بكل إنسان أحدهما يسوقه، والآخر مِنْ حَفَظَتِهِ يشهد عليه، وقال أبو هريرة : السائق : مَلَكٌ، والشهيد : العمل، وقيل : الشهيد : الجوارح، وقال بعض النظار : سائق اسم جنس وشهيد كذلك، فالسَّاقَةُ للناس ملائكة مُوَكَّلُون بذلك، والشهداء : الحَفَظَةُ في الدنيا، وكل مَنْ يشهد.
وقوله سبحانه :﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ يعمُّ الصالحين وغيرهم ؛ فإنَّما معنى الآية شهيد بخيره وشَرِّهِ، ويقوى في شهيد اسم الجنس، فتشهد الملائكة، والبِقَاعُ والجوارحُ ؛ وفي الصحيح :«لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ إنْسٌ، وَلاَ جِنٌّ، وَلاَ شَيْءٌ إلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى