زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَّعَهَا سَائِقٌ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن السائق : ملك يسوقها إلى محشرها، قاله أبو هريرة.
والثاني : أنه قرينها من الشياطين، سمّي سائقا، لأنه يتبعها وإن لم يحثها.
وفي " الشهيد " ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه ملك يشهد عليها بعملها، قاله عثمان بن عفان، والحسن. وقال مجاهد : الملكان : سائق، وشهيد. وقال ابن السائب : السائق : الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد : الذي كان يكتب الحسنات.
والثاني : أنه العمل يشهد على الإنسان، قاله أبو هريرة.
والثالث : الأيدي والأرجل تشهد عليه بعمله، قاله الضحاك.
وهل هذه الآيات عامة، أم خاصة ؟ فيها قولان :
أحدهما : أنها عامة، قاله الجمهور.
والثاني : خاصة في الكافر، قاله الضحاك، ومقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى