الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد﴾ [ ٢١ ].
أي : وجاءت يوم القيامة كل نفس معها سائق يسوقها إلى الله عز و جل(١) حتى يوردها الموقف، وشهيد يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير وشر، قاله الحسين والربيع(٢) وقتادة وغيرهم(٣).
قال ابن عباس : السائق من الملائكة، والشهيد شاهد(٤) عليه من نفسه(٥).
وقال مجاهد : هما الملكان(٦).
وقال الضحاك : السائق من الملائكة والشهيد من أنفسهم الأيدي والأرجل، والملائكة(٧) أيضا تشهد عليهم، والأنبياء يشهدون عليهم(٨).
وقال ابن زيد : يوكل به ملك يحصي عليه عمله، ويشهد به عليه وملك يسوقه إلى محشره(٩).
وقال أبو هريرة : السائق والشهيد نفسه(١٠).
وقيل : السائق شيطان النفس يكون خلفها، والشهيد ملكه.
وهذه الآية(١١) إلى " حديد " في قول أكثر العلماء يراد بها(١٢) البر والفاجر، وهو اختيار الطبري(١٣).
وقيل : عني بها النبي صلى الله عليه وسلم(١٤). (١٥)
وقيل : عني بها المشركون وهو قول الضحاك(١٦)، والقول الثاني روي عن زيد بن أسلم : يريد به استنقاذ الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم(١٧) مما كان عليه في الجاهلية، ودل على ذلك قوله :﴿ووجدك ضالا فهدى﴾(١٨) والقول الأول أولى بالصواب والله أعلم(١٩).
أي : وجاءت يوم القيامة كل نفس معها سائق يسوقها إلى الله عز و جل(١) حتى يوردها الموقف، وشهيد يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير وشر، قاله الحسين والربيع(٢) وقتادة وغيرهم(٣).
قال ابن عباس : السائق من الملائكة، والشهيد شاهد(٤) عليه من نفسه(٥).
وقال مجاهد : هما الملكان(٦).
وقال الضحاك : السائق من الملائكة والشهيد من أنفسهم الأيدي والأرجل، والملائكة(٧) أيضا تشهد عليهم، والأنبياء يشهدون عليهم(٨).
وقال ابن زيد : يوكل به ملك يحصي عليه عمله، ويشهد به عليه وملك يسوقه إلى محشره(٩).
وقال أبو هريرة : السائق والشهيد نفسه(١٠).
وقيل : السائق شيطان النفس يكون خلفها، والشهيد ملكه.
وهذه الآية(١١) إلى " حديد " في قول أكثر العلماء يراد بها(١٢) البر والفاجر، وهو اختيار الطبري(١٣).
وقيل : عني بها النبي صلى الله عليه وسلم(١٤). (١٥)
وقيل : عني بها المشركون وهو قول الضحاك(١٦)، والقول الثاني روي عن زيد بن أسلم : يريد به استنقاذ الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم(١٧) مما كان عليه في الجاهلية، ودل على ذلك قوله :﴿ووجدك ضالا فهدى﴾(١٨) والقول الأول أولى بالصواب والله أعلم(١٩).
١ ساقط من ع..
٢ الربيع بن زياد بن أنس الحارثي، من بني الديان أمير فاتح، أدرك عصر النبوة، وولي البحريين، وقدم المدينة في أيام عمر، كان شجاعا تقيا، وولاه عبد الله بن عامر سجستان سنة ٦٩ هـ، ففتحت على يديه، توفي ٥٣ هـ. انظر: الكامل لابن الأثير ٣/٤٩٥، والإصابة ١/٥١٤، وجمهرة الأنساب ٤١٧، والأعلام ٣/١٤..
٣ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠١، وتفسير القرطبي ١٧/١٤..
٤ ح: "شهد"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠١، وتفسير القرطبي ١٧/١٤، وابن كثير ٤/٢٢٦، والدر المنثور ٤/٥٩٩..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦١٤، وجامع البيان ٢٦/١٠١، وتفسير القرطبي ١٧/١٤، والدر المنثور ٧/٥٩٩..
٧ ح: "الملائكة"..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠١، والدر المنثور ٧/٥٩٩..
٩ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠١..
١٠ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٤..
١١ ع: "الآيات"..
١٢ ح: "به"..
١٣ انظر: جامع البيان ٢١٦/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٢٢٦..
١٤ ع: "عليه السلام"..
١٥ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٢٢٦..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٢٢٦..
١٧ ساقط من ع..
١٨ الضحى: ٧..
١٩ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٢٢٦..
٢ الربيع بن زياد بن أنس الحارثي، من بني الديان أمير فاتح، أدرك عصر النبوة، وولي البحريين، وقدم المدينة في أيام عمر، كان شجاعا تقيا، وولاه عبد الله بن عامر سجستان سنة ٦٩ هـ، ففتحت على يديه، توفي ٥٣ هـ. انظر: الكامل لابن الأثير ٣/٤٩٥، والإصابة ١/٥١٤، وجمهرة الأنساب ٤١٧، والأعلام ٣/١٤..
٣ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠١، وتفسير القرطبي ١٧/١٤..
٤ ح: "شهد"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠١، وتفسير القرطبي ١٧/١٤، وابن كثير ٤/٢٢٦، والدر المنثور ٤/٥٩٩..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦١٤، وجامع البيان ٢٦/١٠١، وتفسير القرطبي ١٧/١٤، والدر المنثور ٧/٥٩٩..
٧ ح: "الملائكة"..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠١، والدر المنثور ٧/٥٩٩..
٩ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠١..
١٠ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٤..
١١ ع: "الآيات"..
١٢ ح: "به"..
١٣ انظر: جامع البيان ٢١٦/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٢٢٦..
١٤ ع: "عليه السلام"..
١٥ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٢٢٦..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٢٢٦..
١٧ ساقط من ع..
١٨ الضحى: ٧..
١٩ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠٢، وإعراب النحاس ٤/٢٢٦..