اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«لَقَدْ كُنْتَ » أي يقال له : لَقَدْ كُنْتَ، والقول إما صفة أو حال. والعامة على فتح التاء في «كُنْتَ » والكاف في «غِطَاءَكَ » و«بَصرُكَ » حملاً على لفظ «كل » من التذكير(١). والجَحْدَريّ : كُنْتِ بالكسر مخاطبة للنفس. وهو وطلحة بن مصرف :﴿عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ﴾ بالكسر مراعاة للنفس أيضاً(٢). ولم ينقل صاحب اللوَّامح(٣) الكسر في الكاف عن الجَحْدَري، وعلى كل فيكون قد راعى اللفظ مرةً والمعنى أُخْرَى(٤).

فصل


والمعنى ﴿لقد كنت في غفلة من هذا﴾ اليوم فكشفنا عنك الذي كان في الدنيا وعلى قلبك وسمعك وبصرك ﴿فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ﴾ نفاذ تبصر ما كنت تنكر في الدنيا. وقال مجاهد : يعني نظرك على لسان ميزانك حيث توزن حسناتكَ وسيِّئَاتُكَ. والمعنى أزلنا غَفْلَتَك عنك فبصرك اليوم حديد وكان من قبل كليلاً.
١ انظر التبيان ١١٧٥..
٢ قراءتان شاذتان نقلها المختصر ١٤٤ والبحر المحيط ٨/١٢٥..
٣ وهو أبو الفضل الرازي. وتقدم التعريف به..
٤ البحر المحيط المرجع السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى