مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لَّقَدْ كُنتَ﴾ أي يقال لها لقد كنت ﴿فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هذا﴾ النازل بك اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾ أي فأزلنا غفلتك بما تشاهده ﴿فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ﴾ جعلت الغفلة كأنها غطاء غطي به جسده كله أو غشاوة غطي بها عينيه فهو لا يبصر شيئاً، فإذا كان يوم القيامة تيقظ وزالت عنه الغفلة وغطاؤها فيبصر ما لم يبصره من الحق، ورجع بصره الكليل عن الإبصار لغفلته حديداً لتيقظه.