كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ﴾؛ أي سائِقٌ يَسُوقُها إلى الْمَحْشَرِ، وشاهدٌ يَشهَدُ عليها بما عَمِلَتْ قال الكلبيُّ: (السَّائِقُ هُوَ الَّذِي يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، وَالشَّهِيدُ هُوَ الَّذِي يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ)، والمرادُ بالنَّفْسِ ها هُنا نفس الكافر، يدلُّ عليه قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾؛ اليومِ في الدُّنيا.
﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾؛ الذي كان في الدُّنيا يغشَى قلبَكَ وسمعَكَ وبصركَ.
﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾؛ أي فأنتَ اليومَ عالِمٌ نافذُ البصرِ، تُبصِرُ ما كنتَ تُنكِرُ في الدُّنيا. وَقِيْلَ: معناهُ: ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي فعِلمُكَ نافذٌ، وهو من البَصِيرَةِ لا بصرَ العينِ، كما يقالُ: فلانٌ بصير بهذا الأمرِ؛ أي عالِمٌ به. وَقِيْلَ: معناهُ: فبصرُكَ اليوم شاخصٌ لِمَا ترى من الْهَوْلِ.
﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾؛ الذي كان في الدُّنيا يغشَى قلبَكَ وسمعَكَ وبصركَ.
﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾؛ أي فأنتَ اليومَ عالِمٌ نافذُ البصرِ، تُبصِرُ ما كنتَ تُنكِرُ في الدُّنيا. وَقِيْلَ: معناهُ: ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي فعِلمُكَ نافذٌ، وهو من البَصِيرَةِ لا بصرَ العينِ، كما يقالُ: فلانٌ بصير بهذا الأمرِ؛ أي عالِمٌ به. وَقِيْلَ: معناهُ: فبصرُكَ اليوم شاخصٌ لِمَا ترى من الْهَوْلِ.