التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم يقال للكافر فى هذا اليوم العصيب :﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ﴾ تامة ﴿مِّنْ هذا﴾ الذى تعانيه اليوم وتشاهده ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾ أى : فأنزلنا عنك فى هذا اليوم تلك الغفلة التى كانت تحجبك عن الاستعداد لهذا اليوم بالإِيمان والعمل الصالح.
﴿فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ﴾ أى : فبصرك ونظرك فى هذا اليوم نافذ قوى، تستطيع أن تبصر به ما كنت تنكره فى الدنيا، من البعث والحساب والثواب والعقاب.
يقال : فلان حديد البصر، إذا كان شيدد الإِبصار بحيث ترى أكثر مما يراه غيره.
وهكذا نرى أن هذه الآيات الكريمة، قد بينت بأسلوب بليغ مؤثر، شمول علم الله - تعالى - لكل شئ، كما بينت حالة الإِنسان يوم القيامة، يوم تأتى كل نفس ومعها سائق وشهيد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى